العلامة الحلي
168
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
مساوية له ؛ لقوله تعالى : أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 1 » . جعل طاعتهما مشتركة واحدة ، فإنّ العطف يقتضي التساوي في العامل ، فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وإلّا لزم اجتماع الأمر بالشيء والنهي عنه ، وهذا لا يجوز . الرابع : قوله تعالى : فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ « 2 » . وغير المعصوم يمكن أن يكون كذلك [ بالضرورة ، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك ] « 3 » قطعا ، وإلّا لانتفت فائدته . وهما ينتجان : لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة ، وهو المطلوب . الخامس : قوله تعالى : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 4 » . وهو يقتضي الأمر بكلّ معروف والنهي عن « 5 » المنكر ، ولا يكون كذلك إلّا المعصوم ، فيجب . السادس : قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 6 » . وحقّ تقاته إنّما يحصل بعد العلم بالأحكام يقينا والتقريب والتبعيد ، ولا يحصل إلّا من الإمام المعصوم ؛ لما تقدّم « 7 » ، فثبت .
--> ( 1 ) النساء : 59 . ( 2 ) آل عمران : 94 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) آل عمران : 104 . ( 5 ) في « ب » زيادة : ( كلّ ) بعد : ( عن ) . ( 6 ) آل عمران : 102 . ( 7 ) تقدّم في الدليل الرابع والأربعين ، والدليل السادس والأربعين ، والدليل الخمسين ، والوجه